موسم جني التمور: داخل أشهر السعودية الذهبية

من الخلال إلى التمر، ومن التلقيح إلى المزاد: كيف يعيش المزارعون والأسواق الأشهر الأربعة الأثمن في السنة.

موسم جني التمور: داخل أشهر السعودية الذهبية

يبدأ الموسم في الربيع

يبدأ عام النخلة في فبراير ومارس بالتلقيح: يتسلّق المزارعون، أو يستخدمون آلات النفخ، لنقل غبار طلع الفحّال إلى العذوق الأنثوية. في مايو تُخفَّف الثمار ويُسند العذق ويُغلَّف بشبك يحميه من الطيور. كل قرار هنا يحدد حجم الثمرة وحلاوتها بعد أشهر.

أربع مراحل للنضج

تمر الثمرة بمراحل لها أسماء عربية دقيقة: «الكِمري» الأخضر القابض، ثم «الخلال» الأصفر أو الأحمر المقرمش (وهنا يُؤكل البرحي)، ثم «الرطب» الطري العسلي، وأخيراً «التمر» الجاف القابل للتخزين. تفتح كل مرحلة سوقاً مختلفاً وسعراً مختلفاً.

من يونيو إلى سبتمبر

تبدأ الأحساء والمنطقة الشرقية الحصاد في يونيو، ثم القصيم في يوليو وأغسطس حيث يُفتح مهرجان بريدة، أكبر سوق تمور في العالم، بمزادات يومية تُباع فيها آلاف السيارات المحمّلة. تختم المدينة المنورة الموسم في سبتمبر وأكتوبر بالعجوة والصفوي والعنبرة.

التقنية تلتقي بالتقليد

اليوم تُصنَّف التمور بأجهزة بصرية، وتُعبَّأ في مصانع مبرَّدة، وتُتابع شهادات المحصول رقمياً، لكن جوهر الموسم لم يتغير: عائلات تتسلّق النخيل عند الفجر، وقهوة تُصب في السوق، ومزاد يرفع صوت الدلّال على تمور الموسم الأول.